الشيخ علي النمازي الشاهرودي

256

مستدرك سفينة البحار

وقال ( عليه السلام ) : لا ترغبن فيمن زهد فيك ، ولا تزهدن فيمن رغب فيك إذا كان للمحافظة موضعا ، ولا تكثرن العتاب فإنه يورث الضغينة ويجر إلى البغضة وكثرته من سوء الأدب . وقال : احتمل زلة وليك لوقت وثبة عدوك . وقال : من وعظ أخاه سرا فقد زانه ، ومن وعظه علانية فقد شانه ( 1 ) . كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة معا : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا آخا أحدكم رجلا فليسأله عن اسمه واسم أبيه وقبيلته ومنزله فإنه من واجب الحق وصافي الإخاء وإلا فهي مودة حمقاء . وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) احذر العاقل إذا أغضبته ، والكريم إذا أهنته ، والنذل ( أي الخسيس الحقير ) إذا أكرمته ، والجاهل إذا صاحبته ، ومن كف عنك شره فاصنع ما سره ، ومن أمنت من أذيته فارغب في إخوته ( 2 ) . باب فضل الصديق وحد الصداقة وآدابها وحقوقها وأنواع الأصدقاء والنهي عن زيادة الاسترسال والاستيناس بهم ( 3 ) . أمالي الصدوق ، الخصال : عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) قال : الصداقة محدودة ، ومن لم تكن فيه تلك الحدود فلا تنسبه إلى كمال الصداقة ، ومن لم يكن فيه شئ من تلك الحدود فلا تنسبه إلى شئ من الصداقة : أولها أن تكون سريرته وعلانيته لك واحدة ، والثانية أن يرى زينك زينه وشينك شينه ، والثالثة لا يغيره عليك مال ولا ولاية ، والرابعة أن لا يمنعك شيئا مما تصل إليه مقدرته ، والخامسة أن لا يسلمك عند النكبات ( 4 ) . أمالي الصدوق : قال الصادق ( عليه السلام ) لبعض أصحابه : من غضب عليك من إخوانك ثلاث مرات فلم يقل فيك شرا فاتخذه لنفسك صديقا ( 5 ) .

--> ( 1 ) جديد ج 74 / 166 ، وص 166 و 179 . ( 2 ) جديد ج 74 / 166 ، وص 166 و 179 . ( 3 ) جديد ج 74 / 173 ، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 48 . ( 4 ) جديد ج 74 / 173 . ونحوه في ج 78 / 249 ، وط كمباني ج 17 / 186 . ( 5 ) جديد ج 74 / 173 .